عبد الملك الثعالبي النيسابوري

181

اللطائف والظرائف

أوتيت وأوزعك اللّه شكر ما أعطيت . ونسخت رقعة لأبي الفرج الببغاء : اتصل بي خبر المولودة المسعودة ، كرّم اللّه عرقها وأنبتها نباتا حسنا ، وما كان من تغيرك عند اتصال الخبر ، وإنكارك ما اختاره اللّه لك في سابق القدر ، وقد علمت أنهن أقرب من القلوب وأن اللّه بدأ بهن في الترتيب فقال عز من قائل : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ « 1 » وما سماه اللّه تعالى هبة ، فهو بالشكر أولى وبحسن التقبل أحرى . فهنّاك اللّه بورود الكريمة عليك ، وثمرتها اعداد النسل الطيب لديك ، واللّه أعلم . باب ذم البنات قيل لأعرابي : ما ولدك ؟ قال : قليل خبيث . قيل : وكيف ذلك ؟ ! قال : لا عدد أقل من الواحد ولا أخبث من بنت . وكان يقال : دفن البنت من المكرمات . ويقال : تقديم الحرم من النعم . وفي الحديث المرفوع : نعم الختن القبر . ويروى لعبد اللّه بن طاهر : لكلّ أبي بنت إذا ما ترعرعت * ثلاثة أصهار إذا كرم الصهر فزوج يراعيها وبيت يكنها * وقبر يواريها ، وخيرهم القبر

--> ( 1 ) الشورى : 49 .